محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

93

رسالة الاجتهاد والتقليد

الثانوي يختلف باختلاف الطّرق الشرعيّة والفرق بين هذا وبين سابقه ظاهر وهو أيضا ضعيف التاسع ان يقال بانّ الاحكام الكليّة لا تختلف باختلاف المكلّفين بل هي واحدة أصابها من أصابها وأخطأها من أخطأها لكن الاحكام الجزئيّة المترتبة على الموضوعات الشّخصية مختلفة باختلاف أحوال المكلّفين والحاصل انا نلتزم بثبوت التّصويب فيما يتفرّع على الموضوعات من الاحكام الجزئيّة دون غيرها وتوضيح المقام ان الموضوع اما ان يكون شرعيّا كالماهيّات المستحدثة الشرعيّة كالصّلاة والصّيام والحجّ ونحوها أو لغويّا أو عرفيّا وعلى التقادير امّا ان يكون المفروض من الموضوعات المستنبطة من قبيل الموضوعات الصّرفة وعلى كلّ حال فإن كان العلم المأخوذ في الموضوع المزبور معتبرا فيه على سبيل الطريقيّة كان القول بالتصويب فيه مستلزما للتصويب في الاحكام الكلّية لان الاحكام الجزئيّة تابعة للاحكام الكليّة وان كان العلم مأخوذا فيه على سبيل الموضوعيّة فالقول بالتصويب فيه متّجه لانّ العالم والجاهل في المقام بمنزلة الموضوعين المتعدّدين كالمسافر والحاضر والعاشر ان يقال إن القاطع والجاهل بمنزلة الموضوعين المختلفين كالمسافر والحاضر والعاجز والقادر والبالغ والصّبى والعاقل والمجنون والمختار والمكره وغير ذلك من الموارد فكلّ قاطع مكلّف بالعمل بمقتضى قطعه في الواقع فيكون المقطوع به هو الواقع وامّا الجاهل فهو ليس مكلّفا بالواقع الذي هو ثابت بالنّسبة إلى العالم بل انما هو مكلّف في الواقع بالعمل بمقتضى الطرق المقررة فيكون الحكم المستفاد منها من الأحكام الواقعية الأولية أو الثانوية بالنسبة اليه ما دام كون جهله باقيا فإذا صار عالما تبدّل التكليف الواقعي بالنسبة اليه فيجب عليه ح العمل بمقتضى المقطوع به ويكون المقطوع به ح حكما واقعيّا بالنسبة اليه واما الجاهل القاصر الذي لا يتمكّن من الوصول إلى الواقع ولا إلى الطريق المقرّر من الشّارع فهو ليس مكلّفا بشيء منهما بخلاف الجاهل المقصّر فإنه عالم بثبوت التّكليف الواقعي الثابت عليه وعلى غيره غاية الأمر يكون